محمد خليل المرادي

167

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

حجبوك لا بالرغم عنه ولو دروا * أنّ الحشا مأواك ما حجبوك آنات وصلك لو بأيّام الصّبا * والروح تشرى ما أبي وأبيك منها في المديح : فترى له في كلّ قطر في الورى * ذكرا جميلا ليس بالمبتوك تعتاض عن سمر الحبيب بنشره * وعن الصّبا في ليلها الحلكوك خيم على حبّ الكمال قد انطوى * وأنيل ما يبغي بدون شريك وأنامل غرّاء في تهتانها * سؤل الغنيّ وراحة الصعلوك يجري على أرجائها نيل المنى * لمن التجأ لعلائه المسموك لا يستطاع من المهابة أن يرى * عند التأمّل فيه غير ضحوك نسخت بأيديه ونور جبينه * آي العديم وضلّة التحليك وعنى له وجه الزمان وما أبى * وأجابه بإطاعة المملوك ومنها في الأخير : أقل العثار عثار من فيك احتمى * وأتى بعدن من لدنه وشيك إنّي وإن لم أوف قدرك حقّه * ببديع نظم كالنضار سبيك أنا عندليب في مديحك صادح * بل صادع قلب السّوي المتروك لي منك وجه بالبشارة مشرق * وأسرّة كالشمس وهي دلوك وقال أيضا : فؤاد ملؤه شغف * وجفن غربه يكف وصبر فلّ صارمه * ووجد فوق ما أصف إلى من أشتكي تلفي * ومالي عنه منصرف وبي لو حلّ أيسره * بصلد ناله التّلف إذا غنّى على فنن * حمام البانة الهتف أميل كأنّني ثمل * لدى الحانات معتكف يناجيني ولا عجب * كلانا مغرم دنف ولكن ما به شجني * ولا قد شفّه الكلف يبيت معانقا غصنا * حوته الروضة الأنف